باسم الله الرحمن الرحيم

طريقة تحديد بداية شهر رمضان المعظم ونهايته من  الناحيتين الفلكية والشرعية:
في كل عام وعند إطلالة الشهر الفضيل نلاحظ اختلاف البلدان الإسلامية في تحديد هذين الموعدين وكثرة المناقشات في هذا الموضوع مع انه موضوع بسيط وواضح ولا يحتاج لكل هذا النقاش كل عام .

الناحية الفلكية:
كما تعلمون فالشهر العربي هو شهر قمري يبدأ وينتهي عند مولد الهلال الجديد قبل غروب شمس اليوم , فاليوم في التقويم العربي يبدأ وينتهي عند مغرب الشمس وليس عند منتصف الليل ولا منتصف النهار ولا عند الفجر أو الإمساك ! , عند الإمساك يبدأ الصوم لذلك اليوم أللذي بدأ عند لحظة غروب الشمس في النهار السابق للامساك . فمثلا يوم السبت في التقويم العربي يبدأ عند لحظة غروب الشمس يوم الجمعة وبعد هذا الغروب يقال ليلة السبت لأنها تابعة ليوم السبت وليس ليوم الجمعة وفي فجر يوم السبت صباحا عند الإمساك يبدأ الصوم ليوم السبت ويمضي يوم السبت إلى لحظة غروب الشمس في آخر ذلك النهار وعندها يبدأ يوم الأحد وهكذا.
وحسب التقويم العربي الإسلامي فالتوقيت يبدأ من لحظة غروب الشمس فالساعة الواحدة تكون بعد مرور ساعة منذ غروب الشمس والساعة الثانية هي بعد مرور ساعتين من غروب الشمس حتى لحظة غروب الشمس في اليوم التالي فتكون الساعة 24 ثم يبدأ العد من جديد وهكذا , ولا يقول أحد بان هذا معقد أو غير مناسب أو غير منطقي بل هي مسألة تعود لاغير , فالتقويم الإفرنجي ليس منزلا من السماء ولكن هو أمر متعارف عليه اتفق عليه علماء الغرب  ليس إلا, ومع الأسف فقد تركنا تقويمنا وقلدنا الغرب في تقويمه مثلما قلدناه في أشياء أخرى حتى أصبح تقويمنا غريب عنا, لا نلاحظه إلا عند حلول شهر رمضان أو المولد أو العيد أو الحج , أي فقط في المناسبات الدينية ثم ننساه من جديد مع انه انسب لحياتنا وأدق من التقويم الشمسي وسنورد في وقت لاحق مقالة عن كيف يكون التقويم الإسلامي انسب وأدق من التقويم الافرنجى إن شاء المولى.

نعود لموضوعنا
إذن فان بداية ا لشهر العربي تكون عند الغروب الذي يلحق لحظة ميلاد الهلال الجديد ( وليس عند الإمساك ! ) فإذا كان ميلاد الهلال الجديد قبل الغروب فان اليوم أللذي يبدأ عند غروب ذلك اليوم يكون أول أيام الشهر الجديد وإذا كان رمضان فان صيامه يبدأ عند إمساك ذلك اليوم الجديد , وإذا كان عيد فان الاحتفال بالعيد يكون بعد  صلاة عيد ذلك اليوم الجديد.
وطبعا يمكن لعلم الفلك أن يحدد بكل دقة موعد ومكان ميلاد  الهلال الجديد بالدقيقة والثانية  , وهذا بالمناسبة ليس جديدا أو مقصورا على هذه الأيام فقد كان عند العرب منذ أكثر من ألف عام علماء فلك مشهورون على مستوى عالمي يمكنهم بعلمهم القديم  تحديد موعد ومكان ميلاد الهلال الجديد بدقة متناهية ولمائة سنة مقبلة أو أكثر وهذا شيء يشهد به علماء الفلك الغربيين اليوم أنفسهم ولكن وعلى الرغم من ذلك فتحديد زمان ومكان ميلاد الهلال الجديد باستخدام علم الفلك ليس كافيا وحده لتحديد موعد حلول ونهاية شهر رمضان المبارك بل هناك شرط آخر حدده الشرع الحنيف وهو :

شرط الرؤية والحكمة منه:
فالشرع الحنيف يشترط وجوب الرؤيا بالنسبة لشهر رمضان المعظم ,  فكما نعرف جميعا فالشرع يرتكز بالدرجة الأولى على  : القران الكريم والسنة المحمدية الشريفة و الحديث الشريف الصحيح , والقران والسنة والحديث تقول جميعها بوجوب توفر شرط الرؤية لتحديد بداية ونهاية الصوم
وهذا ليس بعيب أو قصور أو بسبب تخلف العلوم وقتها فعلم وعلماء الفلك كانوا موجودين منذ زمان بعيد جدا ولكن شرط الرؤية وضع لحكمة مهمة سنحاول توضيحها حسب علمنا وإمكانياتنا عند المقارنة بين التواريخ الإسلامية والإفرنجية في مقال آخر إن شاء الله , يكفي أن نقول الآن بان
شرط الرؤية هو المقابل والبديل والحل الإسلامي الأفضل لموضوع السنوات الكبيسة والبسيطة في التاريخ الإفرنجي

فالشرع الحنيف إذن يشترط بالإضافة إلى التحديد الفلكي لموعد حلول وانتهاء الشهر الفضيل شرط الرؤية !    وإذا تعذرت الرؤيا لأي سبب مثل وجود الغيوم الكثيفة فهناك حلول أخرى , إما تكملة شعبان ثلاثون يوما أو إتباع بلد آخر يشترك البلد معه في جزئ من الليل كما جاء في المقالة الرائعة التي تفضل بإضافتها الأخ يوسف في ركن رمضانيات بالمنتدى.



عندي رجاء وهو
إذا قام أحدكم بنسخ الموضوع وإضافته في احد المواقع أو المنتديات الأخرى أن لا ينسي أن يذكر مصدر المقال

للعودة للصفحة الرئيسية

للعودة للصفحة الدينية

للعودة للصفحة الفلكية

ابعث لنا رسالة

أخبر صديقك

المنتدى

سـجــل الزوار

لأعلى

أنت الزائر لمقالي رقم