قصة تابوت بني إسرائيل

يقول العلامة السويسري " ايريخ فون دينيكن" في أحد كتبه القيمة انه قد استرعي اهتمامه ما قرأه عن تابوت بني إسرائيل , فقد قرأ في كتبهم القديمة بأنهم كانوا حريصين على حمل هذا التابوت معهم في كل معركة يخوضونها في حروبهم , وأنهم  وكما يقولون كانوا ينتصرون على أعدائهم طالما كان التابوت معهم في المعركة وبأنهم كانوا ينهزمون إذا لم يكن التابوت معهم , وقرأ كذلك بأنهم كانوا يحتفظون بالتابوت في هيكل خاص يبنونه للتابوت فوق ثلة في مكان بعيد عن الناس وبأن هذا الهيكل كان خاضعا للحراسة المشددة ليل نهار ويكون دخول الهيكل والاقتراب من التابوت مقصورا على الكهنة المكلفين بذلك وقد استرعى انتباهه الشديد ما قرأه بأن كل من اقترب من التابوت بدون اتخاذ احتياطات معينة " كانت توصف بالطقوس" فانه يتعرض لأمراض غريبة وخطيرة وتكون نهايته الموت المحتم بعد أيام قليلة وما استرعى انتباه العلامة بأن وصف هذا المرض ينطبق تماما على ما يحصل للإنسان عند التعرض للإشعاعات الذرية الخطيرة والمميتة كما حدث لسكان المدن اليابانية عندما تعرضوا لإشعاعات القنبلة النووية التي ألقتها عليهم قائدة الحضارة والإنسانية وحقوق الإنسان أمريكا في الحرب العالمية الثانية , ولفت انتباهه كذلك وصف الطقوس أللتي كان الكهنة يتبعونها عند اقترابهم من التابوت فلم تكن سوى احتياطات للوقاية من خطر الإشعاعات النووية !!!؟؟؟؟
فكان واضحا بأن ما كان بداخل التابوت هو مصدر لإشعاعات خطيرة ومميتة فما هو هذا المصدر ومن أين جاء؟ اخذ المفكر السويسري على عاتقه محاولة حل هذا اللغز ولكنه كما يقول واجهته صعوبات جمة عند دراسته للموضوع فالكنيسة الكاثوليكية دأبت منذ القدم والى الوقت الحاضر كما يقول على طمس وإخفاء بل والتخلص من كل ما لا يتوافق مع رواياتها الرسمية للإحداث (مثلما تعرض ويتعرض له العلامة السويسري وكتبه لمحاولات تهميش وتشويه ومحاربة من قبل هذه الكنيسة) فكان يبحث عن الكتب والمخطوطات في ألاماكن أللتي لم تصل إليها يد الكنيسة الكاثوليكية مما اضطره لإتباع أسلوب المحققين في البحث الجنائي عند تحقيقهم في جريمة ما وبحثهم ودراستهم للأدلة أللتي يعثرون عليها واستخلاص النتائج منها , وبدون الخوض في هذه الأدلة والتفاصيل أللتي ذكرها العلامة في كتابه عن هذا الموضوع فقد توصل إلى ما يلي :


لقد كانت العلوم في الزمن القديم متقدمة جدا أكثر بكثير من تقدمها في زمننا هذا, وقد اندثرت هذه العلوم والحضارة أللتي أنجزتها بسب كارثة حلت بالأرض في الزمن القديم* , وقد بقي بعض أثار هذه الحضارة بعد هذه الكارثة ومنها بعض العلماء القليلين وبعض الآلات أللتي ذكرت في الكتب القديمة , وما كان بداخل هذا التابوت فهي آلة تستخدم النظائر المشعة لإنتاج المن والسلوى من الهواء , وهى الآلة أللتي كان يحملها اليهود معهم في ما يشبه التابوت في تيههم أللذي دام أربعون عاما في الصحراء والتي لولا لطف الله وهذه الآلة لماتوا جوعا وعطشا في تلك الصحراء القاحلة .
وقد بقيت هذه الآلة يحتفظ بها بنوا إسرائيل في ما يشبه التابوت ( ليستطيعوا حملها معهم في حروبهم بسهولة ) ويحرصون عليها ويتبركون بها ويبنون لها الهيكل للحفاظ عليها ولمنع الناس من الاقتراب منها والتعرض لإشعاعاتها , وأكيد فان من صنع تلك الآلة قد صنعها من المتانة بحيث تعيش للآلاف السنين , فالنظائر المشعة تبقى تشع لآلاف السنين فأين هي هذه الآلة ألان ؟ واصل المفكر بحثه لتقصي أثار هذا التابوت .
وبالمناسبة فإننا نلاحظ  أن القران الكريم فيه من الآيات البينات ما يؤكد تقدم العلوم في الزمن القديم , ففي سورة النمل نجد الآية 40 تقول :
باسم الله الرحمن الرحيم " 
(37) قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) " صدق الله العظيم .
بمعني أنه في زمن سيدنا سليمان عليه السلام كان مازال هناك بعض العلماء اللذين كانوا باستطاعتهم وباستعمال علمهم (أللذي نجهله  ولم نصل الى مستواه حتى الآن ) أن يحركوا عرشا من مكانه في اليمن ويأتوا به إلى فلسطين في لمح البصر وهذا يبين لنا مقدار تقدم العلوم في الزمن القديم .
ويمضي العلامة السويسري في تنقيبه عن مصير هذا التابوت فيقول بأن بعد أن ذهبت الملكة بلقيس لزيارة سيدنا سليمان الحكيم عليه السلام
كما ذكر ذلك في القران الكريم تزوجها وبقيت عنده فترة ثم رجعت إلى مملكتها في الحبشة واليمن وقد رزقت منه بابن
 ثم إنها وبعد أن كبر ابنها وأصبح يافعا بعثت به إلى فلسطين لزيارة والده وليخبره عن رغبة أمه في الحصول على ذلك التابوت  فأجابه أبوه بأن ليس لديه مانع في ذلك ولكنه في نفس الوقت ليس في استطاعته تلبية هذه الرغبة علنا لان بنوا إسرائيل لن يقبلوا أبدا بفكرة التخلي عن التابوت وسيقتلون كل من يحاول الاستيلاء عليه مهما كان شأنه حتى لو كان ابن الملك نفسه ولكن في استطاعة الابن تدبير خطة لأخذ التابوت على مسؤوليته وسيدعي الملك بعدم علمه ومعرفته بما يخطط له الابن وهنا نصل إلى معلومة أخرى مهمة وهي أن الملك قال لابنه أنه في حالة نجح الابن في الاستيلاء على التابوت فان حراس التابوت سوف يلاحقونه وقد يعترضون طريقه ولذلك فقد قدم لابنه " مركبة طائرة " من المراكب القليلة أللتي مازالت متبقية ليستعملها في نقل التابوت  إلى الحبشة وحتى لا يستطيع الحراس اللحاق به , وكان الأمر كذلك فقام الابن بتكليف أحد النجارين بصنع تابوت مطابق للتابوت المطلوب ثم اختار إحدى الليالي التي كان اليهود يحتفلون فيها بإحدى أعيادهم وتسلل مع رفاقه في غفلة من الحراس السكارى واخذ التابوت وفر به على متن المركبة الطائرة إلى الحبشة بعد أن وضع  التابوت الأخر مكانه حتى لا ينكشف الأمر بسرعة
إذن آخر أخبار التابوت انه موجود في الحبشة , ولكن أين في الحبشة ؟ يقول الكاتب انه أكيد تم إخفاء التابوت حتى لا يعلم اليهود بأنه لم يعد في فلسطين
ولكن يقول الكاتب هناك ألان من الأجهزة العلمية ما يمكن بواسطتها البحث عنه وتتبع الإشعاعات الصادرة عنه , هذا إذا سلم من ايدى الكنيسة الكاثوليكية في فترة احتلال ايطاليا للحبشة في القرن الماضي , وحتى لو استطاعت الكنيسة تلك العثور عليه فسيكون من الصعب جدا التخلص من تلك الآلة التي صنعت لتدوم آلاف السنين وقد تكون الآلة الآن في احد أقبية الفاتيكان بروما وفي جميع الحالات  ففي استطاعة الأمم المتحدة بدعم من الدول الكبرى أن تقوم بعملية البحث عن تلك الآلة لو أرادت ذلك فهي أكيد مازالت موجودة في مكان ما إما في احد كهوف الحبشة أو في حوزة الفاتيكان

لمشاهدة بعض الصور للتابوت والآلة  أللتي عثر عليها العلامة في بعض المخطوطات الإسرائيلية القديمة  والتي أوردها العلامة في كتابه   اضغط هنـــا

Erich von Daeniken :- Prophet der Vergangenheit : ECON Verlag. Duesseldorf & Wien , 1979


* انظر المقالة التالية   هنا

الرئيسية أخبر صديقك عن الصفحة راسلنا منتدى عروس البحر سجل زوار الموقع المنوعة